حقوق الصور محفوظة – من المصدر.
مدينة القدية تستضيف سلسلة فالدو في ملعب جولف عالمي.
أمضى أسطورة الجولف السير نِك فالدو أكثر من ثلاثة عقود منافساً في رياضة الجولف وحقق ألقاباً كبرى، ثم انتقل إلى عالم التلفزيون، قبل أن يواصل رحلته اليوم في مجال تصميم الملاعب، حيث يعمل في تنفيذ أحدث مشاريعه في المملكة العربية السعودية.
فعلى سفوح جبال طويق، تحتضن مدينة القدية، وهي من أكبر مشاريع التطوير الحضرية بالقرب من العاصمة الرياض، ملعباً للجولف من 18 حفرة يحمل توقيع فالدو، إلى جانب نادٍ اجتماعي وأكاديمية ومرافق للتدريب حديثة. كما ستصبح المدينة المقر الرسمي لاستضافة سلسلة بطولات فالدو العالمية التي تُعد أحد أبرز المسارات لتطوير لاعبي الجولف الناشئين.
يقول السير فالدو: «هذه الشراكة تشكّل فرصة فريدة للإسهام في تطوير إحدى أكثر المدن طموحاً وإثارة على مستوى العالم، حيث تتكامل أنماط الحياة الحديثة مع الرياضة والترفيه والثقافة في نموذج حضري مبتكر. ويجسد التعاون مع مدينة القدية التقاء أحد أبرز المجتمعات الرياضية عالمياً مع مجتمع نابض بالحيوية والشغف لاكتشاف تجارب رياضية جديدة».
ومن المقرر افتتاح هذا الملعب أمام الجمهور خلال العام الحالي، على أن يتم افتتاح مرافق النادي والأكاديمية المتخصصة في عام 2028. ويقبع الملعب الجديد في موقع استثنائي عند سفوح منحدرات جبال طويق الشاهقة، بارتفاع يصل إلى 200 متر، في مشهد قلّ أن يُرى في ملاعب الجولف ذات الطابع البطولي.
وأضاف السير فالدو: «اتخذت قراراً واضحاً بالاستفادة من المنحدرات. وأعتقد أنه حلم لأي مصمم أن يتخيّل تصميماً فريداً، ثم يتمكن من تنفيذه على أرض الواقع».
ويرى السير فالدو البالغ من العمر 68 عاماً، أن الملعب ينسجم بصرياً بشكل طبيعي مع التضاريس المحيطة به، مؤكداً أنه سيكون ملعباً أيقونياً، إذ إن خلفية كل حفرة هنا أشبه بصورة خلابة تصلح لبطاقة بريدية سياحية».
يتميز الملعب بنظام العودة بعد 3 حفر، ما يتيح سهولة الوصول لجميع اللاعبين، سواء كانوا مبتدئين أو محترفين، فضلاً عن الإضاءة الليلية التي تسمح بخوض جولات الجولف بعد غروب الشمس.
ويركز فالدو على منح الأفراد، لا سيّما الناشئين، فرصة حقيقية للتفاعل مع رياضة الجولف على جميع المستويات، وأضاف: «إذا أُتيحت لك الفرصة لتجربة اللعبة، ثم تعلمها، وربما خوض المنافسة لاحقاً، فأعتقد أن جمع كل هذه العناصر معاً يشكّل الطريق الصحيح؛ فالطريقة لغرس الشغف تكمن في إتاحة الفرصة، وأرى أنكم في القدية توفرون فرصة رائعة تتيح للجميع القدوم ولعب الجولف وخوض التجربة على مختلف المستويات».
شكّلت سلسلة فالدو على مدى 30 عاماً ركيزة رئيسة في مسيرة نِك فالدو، إذ قامت بدور محوري في دعم لاعبي الجولف الناشئين عبر توفير فرص تنافسية وبرامج إرشادية وتوجيهات مستمرة. وقد شدد ماثيو الذي يعمل إلى جانب والده، على أهمية حضور السلسلة إلى المملكة العربية السعودية، وأضاف: «في مجتمع يشكّل فيه الشباب دون الخامسة والثلاثين نحو سبعين في المائة من السكان، تبدو الجولف أداة مُلهمة لتمكين الجيل الجديد، ليس فقط عبر رياضة ممتعة، بل من خلال غرس مهارات حياتية مستدامة. وقد أتاح لنا هذا التعاون لسلسلة فالدو توسيع نطاق بطولاتها وفتح آفاق أرحب للمشاركة أمام اللاعبين حول العالم، وفي مقدمتهم الناشئون السعوديون».
من الواضح أن هذا المشروع يمثّل خطوة جديدة في مسيرة السير نِك فالدو التي تتسم دوماً بصناعة الفرص وتعزيز النمو، سواء على الصعيد الشخصي، أو للأجيال القادمة.
يقول فالدو: «نحن في شركة فالدو للتصميم متحمسون بشكل كبير لمشروع القدية. وعندما زرنا الموقع للمرة الأولى في عام 2023، ومعنا رؤيتنا لما يمكن فعله، أدركنا أن خلفية المشروع يمكن التعرف إليها فوراً. واليوم، أصبح بإمكاننا تقديم تجربة متكاملة خاصة برياضة الجولف».
وأضاف السير فالدو: «قد تكون مدينة القدية مستقبل الجولف للناشئين، ومركزاً عالمياً يستقطب اللاعبين الصغار للعب والمنافسة».
وبالنسبة لبلدة تواصل ترسيخ مكانتها في عالم الجولف، فإن وجود أسطورة، مثل السير نثك فالدو منخرطاً بدرجة كبيرة في هذا المشروع، يشكّل بداية فصل جديد ومؤثر في مسيرة تطور الجولف في المملكة العربية السعودية.








